فوزي آل سيف
235
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وضوح شناعتها ـ في بعض الحالات ـ يخشى أن يسري الأمر إلى الثابت المحقق من السيرة .. فيتم رفضه . سؤال : هل كل الشيعة يحيون عاشوراء بنفس ترتيب الأيام المعروفة لدينا ، مثل كون السابع خاصا بالعباس وهكذا ؟ وكيف وضعت هذه الأيام ومن كان واضعها ؟ وكيف كانوا يحيونها قبل هذا الترتيب ؟ الجواب : لا يظهر في الروايات الواردة عن إحياء أهل البيت عليهم السلام لهذه المناسبة توزيع أو ترتيب كالذي نراه اليوم ، فإن الروايات تذكر أنهم عليهم السلام كانت تظهر عليهم آثار الحزن من بداية اليوم الأول من محرم ، حتى إذا كان يوم العاشر فهو يوم المصيبة الكبرى . خصوصا أن من يدخل عليهم من الشعراء كان ينعى الحسين عليه السلام ، وشهداء كربلاء ، ويعطف أحيانا على ذكر نساء الحسين وقضية السبي ، مع أنه لم يأت حتى ذلك الوقت يوم العاشر . أما في العصور المتأخرة ، فما درج عليه ( هيكل المجلس الحسيني الأساسي في العشرة الأولى من شهر المحرم من تسلسل حيث يكون موضوع الخطيب في اليوم الأول ـ كما هو عند الأغلب أو الكثير الحديث عن هلال محرم وما يصاحب ذلك من تداعي المعاني وما يصاحب ذلك من حكايات وما كان له من تأثير عند أئمّتنا الأطهار وشيعتهم وأسلوب استقبالهم له وما كانوا يمارسونه من أنماط الحزن لذلك ، هكذا هو اليوم الأول في الجملة . وفي اليوم الثاني يتناول الخطيب فضل البكاء على ما جرى من فواجع في واقعة الطف ومشروعية هذا البكاء والتماس الأدلة على ذلك وما يترتّب من الأجر والثواب للباكي التقليدي أو الوفاء للباكي الواعي الذي يبكي لمجرد الإنفعال لمأساة عظيم كالحسين ظلمته أمّته ، يستعمل الخطيب عادة بعض مقاطع باللغتين الدارجة والعربية والمشحونة والمكهربة عاطفياً لاستدرار الدمع .